قال الله سبحانه: (فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ... الآية﴾ [104]. فأعلم رحمك الله أنه لا فرق في الكفر بالله مـن أن يترك العبد صلاته إنكارًا أو جحودًا أو تكاسلًا ما دام قادرًا عليها وانها لا تسقط عن العبد مادام عقله ثابتا , وقال صلى الله عليه وسلم: " إن بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة " [105]، أي الكفر و الشرك المطلق المخرج من الملة .
وقوله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله " [106].
فعصمة دمائهم وأموالهم مشروطة بإقامة الصلاة وبقية الاركان الاربعة .وقال رسوله الله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل: “ ما الإسلام ؟ فقال: أنْ تَشْهَدَ أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا " رواه البخاري .
والقول الفصل في ذلك قوله سبحانه: ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴾ [43].تعني ماعبدنا ربنا , ذكره ابن كثير
التعليقات
عدد القراء: 9387
جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
اطبع المقال
كتابة تعليق