قال الله سبحانه: ( قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ... الآية ﴾ [122].
اعلم رحمك الله أنه من الكفر بالله: ادعاء علم الغيب بالتنجيم أو غيره؛ فقد روي أن الله سبحانه خلق النجومَ لثلاثٍ: جعلها زينةً للسماء، ورُجومًا للشياطين، وعلاماتٍ يُهتدى بها، قالها قتادة في تفسيره للاية ( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح .......الاية ) رواه ابن جرير وابن ابي حاتم , فالنهي ليس عن علم التسيير الذي هو علم الاهتداء بالنجوم؛ وإنما كان عن علم التأثير، وهو ادعاء علم الغيب، فالعرّاف يبني علمه على أخبار كاذبة تأتيه بها الشياطين، فالكاهن والمُنَجِّمُ والرَّمَّال وقارئُ الكّفِّ و " الفِنْجَان " - هم في الكفر واحد.
وان من الكفر الاعتقاد بقراءة الطالع في أبراج الحظ , الجوزاء والميزان وغيرها من علوم الشياطين
وإن من الكفر بالله: تعلم سحر الشياطين ، والعمل به بلغة الطلاسم لغة الشاطين ؛ لقوله سبحانه: (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ﴾ [123].
واعلم رحمك الله : أن الرقى الشِّرْكِية والعزائم كفرٌ، والله سبحانه يقول: (وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [124]. تعني: السواحر اللائي ينفثن في سحرهن. فقد " كتب عُمر رضي الله عنه أن اقتلوا كل ساحر وساحرة " [125]. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النشرة: فقال هي من الشيطان. والنشرة: حل السحر بالسحر عن المسحور، وذلك كفر بالله، ولا يكاد يقدر عليه أحد إلا بالمعوذات والأذكار والرقية الشرعية، كما ورد عن حامي جناب التوحيد صلى الله عليه وسلم.
واعلم رحمك الله ان السحر وعلوم الشياطين هذه تجدها منتشرة بين المشركين عبدة القبور من الشيعة والمتصوفة اصحاب الطرق وغيرهم قاتلهم الله .
التعليقات
عدد القراء: 8083
جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
اطبع المقال
كتابة تعليق