الباب السابع عشر

كُفُرْ من اعتـقد أن الإيمان قول باللسان وتصديق بالقلب، دون العمل بالأركان

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أُمِرْتُ أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله " [ 126].تعني إذا لم يفعلوا ذلك فهم كُفَّار حلت دماؤهم وأموالهم واعراضهم وأصبحت غيرَ معصومة، وتعني أيضًا: وجوب القيام بأركان الاسلام وفرائضه التي يسعى اهل القول بالايمان ( المرجئة ) إلى تعطيلها بعدم تكفير تاركها. وفي حديث جبريل عليه السلام قال: " ما الإسلام قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا " [ 127] تعني من ترك واحدة منها فقد خرج من الاسلام وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس , " ..........اني امركم بالايمان بالله وحده , أتدرون مالايمان بالله وحده شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله , واقامة الصلاة واتاء الزكاة ........ الحديث ", رواه البخاري ومسلم , تعني لا ايمان ولا اسلام لمن ترك العمل بها .

فأهل القول بالايمان ( المرجئة ) في أيامنا هذه يلبسون لباس السلفية تارة، أو تجدهم متخفين وراء أسماء أحزاب وجمعيات مدعية للإسلام موالية للطاغوت تارة أخرى، مستهدفين أهل التوحيد والنيل من كلمة الله العليا، فقد ذكر ألألباني أن: " شهادة أن لا إله إلا الله تُنجي قائلها من الخلود في النار يوم القيامة ولو كان لا يقوم بشيء من أركان الإسلام الأربعة الأخرى كالصلاة وغيرها .....!" [128]. وهذا الكلام لم يجرؤ أن صرح به أحد من أهل الإرجاء المتقدمين، ولا حتى غلاتهم من الجهمية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن بين الرجل والشرك ترك الصلاة " [129].

فالإيمان والإسلام لفظان مترادفان على معنى واحد؛ لقوله سبحانه: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ [130].

وخلاصة القول: فَاليسمع المرجئة وأهل الأهواء قوله سبحانه وتعالى: ( وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ﴾ [131].






التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد.

عدد القراء: 8522

Flag Counter

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف