الباب الأول

كُفُرْ من جحد بالربوبية , ومن لم يعبد الله على علم

قال الله سبحانه: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ... الآية [6] ، وقال سبحانه أيضا: (قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ... الآية) [8]، وقال تبارك اسمه: (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) [9]. فهم لايستطيعون انكار رب العالمين ,بل يجحدون ربوبيته , سبحانه وتعالى علوا كبيرا .
وأعلم أنه من الكفر ان يعبد الله بغير علم لقوله سبحانه : " فأعلم أنه لااله الا الله ....... الآية , تعني فرض تعلم التوحيد لمعرفة ربك الذي خلقك , الله الاله الملك القدوس السلام الؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور جبار السموات الارض , ومعرفة اسمائه الحسنى وعظمته وجلاله وحقوقه ومحبته ورجائه وخوفه وان تكون عبادته صائبة وصالحة وخالصة لوجه الكريم وحده, لا كما يفعل أصحاب الديانات والطوائف الضالة لقوله سبحانه : وماقدروا الله حق قدره ........ الاية , وهو الرازق الكريم , المحي المميت , الرحمن الرحيم سبحانه وتعالى عالم الغيب والشهادة.

واعلم رحمك الله أن من الكفر ادعاء الزوجة والولد لله سبحانه؛ بقوله : (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا) [10].

وأن من الكفر ادعاء الشريك لله في الملك والأمر والخلق؛ لقوله سبحانه: (وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ) [11] وقوله سبحانه: (أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [12].






التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد.

عدد القراء: 12783

Flag Counter

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف