قال الله سـبحانه وتعالى: (وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ... الآية﴾ [165].
وإن من الكفر بالله: إنكار شيء مما أخبر به الله في كتابه العزيز أو على لسان رسوله الأمين من الغيب، من بعث، ونشور، وحساب، وجنة، ونار، وغيره؛ لقوله سبحانه: (وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾ [166] وقوله سبحانه: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [167].
وإن من الكفر بالله: أن يبغض شيئًا أنزله الله في كتابه، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من الأركان والفرائض، حتى ولو كان مُقِـرًّا أو عاملًا بهه؛ لقوله سبحانه: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ... الآية﴾ [168].
وإن من الكفر بالله: إنكـار رؤيته ولقائه يوم القيامة؛ لقوله سبحانه: ( ........بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ ﴾ [169]. وقال صلى الله عليه وسلم: إنكم سَتَرَوْنَ ربكم كما تَرَوْنَ هذا القمر لا تُضامون في رؤيته [170] وعن صُهَيْبٍ - رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيكشف الحجاب، فما أُعطوا شيئًا أَحَبَّ إليهم من النظر إلى ربهم...﴾ [171].
وإن من الكفر بالله جحود آياته , لقوله سبحانه: (ذَلِكَ جَزَاء أَعْدَاء اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاء بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ [172] تعني لم يعترفوا بها .
وإن من الكفر بالله: الإلحاد في آياته؛ لقوله سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [173] تعني ان الذين يميلون عن الحق في حججنا وادلتنا تكذيبا بها .
وإن من الكفر الاعتقاد بأن للقرآن معنًى باطنًا يُخالِفُ ظاهِرَهُ، كما تعتقد وتفتري بعض الفرق الضالة كفرق الشيعة عبدة الأوثان، والمتصوفة أصحاب الطرق وغيرهم من الفرق الباطنية الضالة لقوله سبحانه: (فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ ... الآية﴾ [175]
التعليقات
عدد القراء: 7599
جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
اطبع المقال
كتابة تعليق